مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

91

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وصرّح الشهيد الثاني في وجهه بأنّ المعتبر في تملّك المباحات وضع اليد عليها مع نيّته ، وهو متحقّق هنا « 1 » . وقد أشكل بعضهم في ذلك بأنّ التوحّل ليس آلة معتادة للصيد ، ومن ثمّ لا يتبادر الذهن إليها عند الإطلاق ، والشارع إنّما يحمل الحكم على الحقيقة الشرعية أو العرفية ، وهما مفقودان « 2 » . وأجيب عنه بأنّ المعلوم اعتبار وضع اليد على الصيد مع النيّة ، ولا دليل على اعتبار أمر آخر ككون الآلة آلة معتادة ونحوه « 3 » . الصورة الثانية : أن يكون له غرض آخر غير الاصطياد كما إذا اعدّت الأرض للزراعة فوقع فيه الصيد اتّفاقاً وبلا نيّة من المالك ، وهنا ذكروا أنّه لا يملكه ، بل يتوقّف تملّكه على القصد « 4 » . بل صرّح الشهيد الثاني بعدم الإشكال في عدم الملك ؛ لأنّ ذلك ليس آلة معتادة ولا قصد صيده ، والأصل بقاء إباحته إلى أن يوجد سبب مملّك « 5 » . ( انظر : صيد ) 4 - تذكية الحيوان المتوحّل : الحيوان المتوحّل إن أمكن إخراجه مع السيطرة عليه أو بدونها فلا كلام ، وإن لم يمكن إخراجه فإن أمكنت تذكيته وهو في محلّه بفري أوداجه فهو اللازم ، وإن لم يمكن إنقاذه ولا تذكيته فقد أفتى الفقهاء - طبقاً للروايات « 6 » - بأنّه إذا كان أهلياً يسمّي الفرد ويضربه حيث وقع السلاح ، فإذا مات كان ذكيّاً . وكذا الوحشي الذي يجوز أكله كالغزال ونحوه لا إشكال في إلحاقه بالأهلي حكماً . ووقع الكلام فيما لا يجوز أكله وفي الطير والسمك « 7 » ، والتفصيل في محلّه . ( انظر : تذكية ، ذباحة )

--> ( 1 ) المسالك 11 : 522 - 523 . ( 2 ) المسالك 11 : 523 . ( 3 ) المسالك 11 : 523 . ( 4 ) الإيضاح 4 : 123 . المسالك 11 : 522 . تفصيل الشريعة ( الصيد والذباحة ) : 343 . ( 5 ) المسالك 11 : 522 . ( 6 ) انظر : الوسائل 24 : 19 ، ب 10 من الذبائح . ( 7 ) ما وراء الفقه 7 : 276 - 277 .